النووي
156
المجموع
تقبل شهادتهما له ولا العكس ، بدليل أن نفقتهما تجب في مالها ، كما تجب في ماله فلما لم تجب في ماله لم يحملا عنه ، فإن كان للمرأة ابن هو ابن ابن عمه لم يعقل عنها لعموم الخبر . وقال أبو علي الشيخي : ويحتمل أن قال يحمل عنها لان فيه شيئين يحمل بأحدهما دون الآخر ، فغلب الآخر ، كولايته في النكاح على أمه ، والأول هو المشهور . ( فرع ) ولا يحمل القاتل مع العاقلة من الدية شيئا ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة يحمل ما يحمل أحدهم ، دليلنا ما ذكرناه من خبر جابر رضي الله عنه في المرأتين ، فإن لم يكن للجاني عصبة وله مولى حمل عنه لقوله صلى الله عليه وسلم ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) والنسب يعقل به فكذلك الولاء ، والمولى لا يحمل إلا بعد العاقلة من النسب ، كما لا يرث إلا بعدهم ، فإن لم يكن المعتق موجودا حمل عصبته كالأخ والعم وابن العم ابن الأخ وفى حمل ابن المعتق وأبيه وجهان ، فإن لم يحن للجاني عصبة ولا مولى ولا عصبة مولى ولا مولى مولى ، فإن كان مسلما ، حملت عنه الدية في بيت المال ، لأنه لما نقل ماله إلى بيت المال إذا مات إرثا حمل عنه بيت المال كالعصبة ، وإن كان كافرا لم يحمل عنه بيت المال لان مال بيت المال للمسلمين وليس هو منهم ، وإنما ينقل ماله إلى بيت المال إذا لم يكن له وارث . وروى أن رجلا من الأنصار قتل عام خيبر فوداه النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المال ، وروى أن رجلا قتل في زحام في زمن عمر فلم يعرف قاتله ، فقال على : يا أمير المؤمنين لا يطل دم امرئ مسلم ، فأدى ديته من بيت المال . ( مسألة ) لا يعقل العديد ، وهو الرجل الغريب الذي يدخل ويعد فيهم ، ويقال له دخيل ، ولا يحمل الحليف ، وهو أن يحالف الرجل الرجل على أن يتناصرا على دفع الظلم ، كالمشتركين في الجمعيات والمساهمين في الشركات والمنتسبين للنقابات المهنية والحرفية والفئوية ، كل هؤلاء لا يعقل بعضهم على بعض . ولو اتفقوا على ذلك . وهذا هو مذهب أحمد ووافقنا أبو حنيفة في العديد وخالفنا في الحليف إذا